محمد الكرمي
460
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
فيها وهو حرمة كل ما زاد على التأليف بطريق أولى من الشتم والضرب وما إلى ذلك وما فوقه ( أو خالفه ) مثل مفهوم المخالفة نظير ان جاءك زيد فأكرمه فان ما تستتبعه الخصوصية المومأ إليها هو عدم الاكرام عند عدم المجىء وهو معنى سالب في قبال الاثبات في الشرطية الملفوظة ( فمفهوم ان جاءك زيد فأكرمه مثلا لو قيل به ) اى لو قيل إن له مفهوما ( قضيّة شرطية سالبة بشرطها وجزائها ) لأنها عدم الاكرام عند عدم المجىء وعدم المجىء شرط وعدم الاكرام جزاء ( لازمة للقضية الشرطية التي تكون معنى القضية اللفظية ) وهي ان جاءك زيد فأكرمه ( ويكون لها ) اى للقضية اللفظية ( خصوصية ) هي تلازم الشرط والجزاء وعدم انفكاك أحدهما عن الآخر ( بتلك الخصوصية كانت ) القضية اللفظية ( مستلزمة لها ) اى للقضية المنجرة إليها وهي الشرطية السالبة في مثالنا المتقدم ( فصحّ ان يقال ) هنا مقام اخذ نتيجة مما سلف منه وهو ( ان المفهوم انما هو حكم غير مذكور ) استتبعه حكم مذكور بالملازمة ( لا انه ) اى المفهوم ( حكم ل ) موضوع ( غير مذكور ) وليس المنظور انه حكم مذكور لموضوع غير مذكور فان الحكم المفهومي غير مذكور قطعا وانما هو امر منجر للمذكور واما الموضوع فإنما يعدّ غير مذكور في القضايا المفهومية لان المذكور منه في القضايا الملفوظة مشخص بقيود لأجلها ترتب عليه الجزاء فزيد الجائي واجب الاكرام لا زيد بما هو وزيد غير الجائي يسلب عنه الاكرام لا بما هو هو ويريد من قوله ( كما فسر به ) ان المفهوم فسر في عبارة الغير بأنه حكم لغير مذكور ( وقد وقع فيه ) اى في التفسير المزبور للمفهوم وفي غيره من التفاسير ( النقض والابرام بين الاعلام مع أنه ) اي النقض المزبور والابرام المذكور ( لا موقع له كما أشرنا اليه ) غير مرة ( في غير مقام لأنه ) اى التفسير المزبور وهكذا غيره ( من قبيل شرح الاسم كما في التفسير اللغوي ) الذي انما يستهدف كشف اللفظ لا بيان الحد والرسم ( ومنه قد انقدح حال غير هذا التفسير مما ذكر )